آقا ضياء العراقي

208

شرح تبصرة المتعلمين

إحصاء ما ورد في فضل صومهما « 1 » ، بل شدة فضل صوم شعبان ، وكثرة التحريض به أوهم أبا الخطاب وجوبه ، فابتدعوا وجوبه ، وصار ذلك داعيا لترك الأئمة عليهم السّلام ذلك ، إماتة لبدعتهم « 2 » . * * * ( و ) منها : صوم ( أيام البيض ) في كل شهر ، وفي النص : « من صامها كأنه صام الدهر جميعا » « 3 » ، وحكي : أنّ رسول الله سن مكان أيام البيض خميس أول كل شهر ، وأربعاء في وسطه ، وخميسا في آخره » « 4 » . ولازمة وفاؤها بأجرها ، فيكون طرفا للتخيير ، لا أنه ناسخ له ، كما توهمه في المدارك « 5 » . بل يمكن أن يكون ذلك من باب الوفاء بمثل أجرها لا بعينه ، فلا ينافي تعيين كل منهما على المكلف ، كما لا يخفى . فمرجع التخيير المذكور إلى اختيار المكلَّف في تحصيل أيهما ، عند إرادته تحصيل سنخ أجرهما لا شخصهما . ( و ) منها : صوم ( كل خميس وكل جمعة ) ، وفي النص : « من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا أعطي ثواب صيام عشرة أيام » « 6 » . وفي آخر : « كان النبي يصوم الاثنين والخميس » ، معللا بأن أعمال الناس تعرض فيهما « 7 » . وظاهره كون فضيلة صوم الاثنين مثل يوم الخميس ، كما أنّ ظاهر الأول جواز الاقتصار بصوم الجمعة بلا صوم قبله أو بعده . فما في النص من النهي عنه

--> « 1 » جواهر الكلام 16 : 183 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 348 باب 26 من أبواب الصوم المندوب . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 303 باب 7 من أبواب الصوم المندوب . « 4 » وسائل الشيعة 7 : 320 باب 12 من أبواب الصوم المندوب حديث 1 . « 5 » مدارك الأحكام 6 : 263 . « 6 » وسائل الشيعة 7 : 301 باب 5 من أبواب الصوم المندوب حديث 2 . « 7 » مستدرك الوسائل 7 : 509 باب 4 من أبواب الصوم المندوب حديث 6 .